مشهد الاعمال العراقي 15 النسخة العربية
15•Article

ظهور خدمات البث المدفوعة في السوق العراقي: لمحة عن إمكانيات السوق وتحدياته وسلوك عملاءه

KAPITA’s Research TeamDecember 21, 202220 min read

Article Summary

سوق البث المدفوع في العراق يتسارع مدفوعًا بانتشار الإنترنت والمدفوعات الرقمية؛ برزت منصات محلية (1001، المنصة، نجوم الرابعة) مع شريحة شابة متعطّشة للمحتوى. 37.5% يشتركون وينفق معظمهم 10–15$ شهريًا؛ الهاتف هو جهاز المشاهدة الأول، ونتفلكس/سبوتيفاي في الصدارة. التحديات: القرصنة، هشاشة حقوق النشر والتوطين، إنترنت غير مستقر وهيمنة الكاش. الفرصة لمن يقدّم محتوى موطّنًا بسعر ملائم وخيارات دفع بديلة وتجربة موبايل متفوقة.

ظهور خدمات البث المدفوعة في السوق العراقي: لمحة عن إمكانيات السوق وتحدياته وسلوك عملاءه
فريق بحث كابيتا
ملخص موجز
مقدمة
تشهد خدمات البث المدفوعة ازدهاراً ملحوظاً، ويبدو أن هذا الاتجاه التصاعدي لن يتوقف قريباً. يتوقع أن تصل إيرادات قطاع بث الفيديو عالمياً إلى 108.50 مليار دولار أمريكي، بينما يتوقع أن تصل إيرادات قطاع بث الموسيقى إلى 29.6 مليار دولار أمريكي في عام 2024.
سابقاً كانت الإذاعة والتلفاز الوسيلتيان الرئيسيتان للبث، إلّا أن انتشار الإنترنت عالي السرعة وتطبيقات البث أزاحتهما عن عرشهما، ويُعزى هذا النمو المتزايد لخدمات البث المدفوعة خلال السنوات الأخيرة إلى زيادة عدد المنازل التي تتمتع باتصال إنترنت أسرع، إذ بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في العراق 33.7 مليون مع بداية عام 2023.
عامل آخر هو كثافة انتشار الاتصال بالانترنت الذي وصل مجموعه إلى 45.7 مليون اتصالاً محمولاً يبن السكان في ذات العام. بالإضافة إلى ذلك، ساعدت زيادة اعتماد وسائل الدفع الرقمي العديد من المنصات على دخول السوق. فقد ارتفع حجم المعاملات الإلكترونية من 1.4 تريليون دينار عراقي في عام 2020 إلى 9.6 تريليون دينار عراقي في عام 2023، وزاد عدد بطاقات الدفع الإلكتروني من 11.7 مليون بطاقة في عام 2020 إلى 19.7 مليون بطاقة في عام 2023.
مع الأخذ بعين الاعتبار المعدل العالي لانتشار الإنترنت واعتماد وسائل الدفع الرقمية، نرى لاعبين محليين في قطاع الاشتراكات المدفوعة في ساحة الترفيه العراقية على الرغم من تحديات المحتوى المقرصن المتاح مجاناً.
1001: منصة أُطلقت في آذار 2023، تقدم مزيجاً من البرامج المحلية والإنتاجات الحصرية ممزوجةٌ بخليط من المحتوى الدولي. عقدت 1001 شراكات مع OSN وروتانا وستارزبلاي-StarzPlay لتوفير محتوى إقليمي ودولي. وبحلول أوائل 2024 وصل عدد مستخدميها إلى أكثر من 2 مليون مستخدم، كما رفدت مكتبتها بمحتوى رياضي من خلال تعاون مع مزودي خدمات مثل تود-TOD، ممّا أتاح لمرتاديها متابعة بطولات كرة القدم ببثٍ حي والفعاليات الرياضية العالمية.
المنصة: طورتها شركة الإنترنت الكبرى إيرثلينك في العراق، وتوفر محتوى بث مرتبطاً بحزم الإنترنت المنزلية. ومن خلال شراكة مع ستارزبلاي، تمنح المنصة مشتركي إيرثلينك وصولاً إلى محتوى ترفيهي ورياضي متميز دون تكلفة إضافية.
نجوم الرابعة: إحدى المنصات الإعلامية الرائدة التابعة لشبكة تلفزيون الرابعة. عززت في عام 2023 وجودها في سوق المحتوى المتميز من خلال توقيع صفقة بقيمة 32 مليون دولار مع مجموعة beIN Media Group لبث 57 قناة حصرية في العراق، تشمل تغطية مباشرة للفعاليات الرياضية الكبرى، بالإضافة إلى تطبيق جوال يوفر البث المباشر والتحديثات. 
إمكانات السوق
  • التركيبة السكانية
التركيبة السكانية للعراق تُعد من المحركات الرئيسة لنمو سوق البث في البلاد. يبلغ عدد سكان العراق 43 مليون نسمة، بمتوسط عمر 21 عاماً، ممّا يوفر شريحة سكانية شابة ذات إمكانات كبيرة لاعتماد التكنولوجيا الرقمية. ترعرعت هذه الأجيال الشابة في بيئة رقمية وتتمتع بمهارات تقنية متقدمة، كما أنها تميل إلى إعطاء الأولوية للترفيه والأنشطة الترفيهية، ممّا يجعلها جمهوراً مثالياً لخدمات البث المدفوعة.
  • القوة الشرائية
تُشكل القوة الشرائية للمستهلكين في العراق عاملاً مهماً في نمو صناعة البث. شهد البلد نمواً مطرداً في الطبقة المتوسطة مع ازدهار اقتصاده في الاعوام المنصرمة، إذ ارتفعت القوة الشرائية لتصل إلى 4,775 دولاراً للناتج المحلي الإجمالي للفرد في عام 2021.
  • انتشار الإنترنت
زاد انتشار الإنترنت ليصل إلى 33.7 مليون مستخدم في أوائل عام 2023، لييسر خدمات البث وراحة للمستخدمين، مما ادى الى زيادة في الطلب على المنصات المحلية والدولية. 
  • استخدام الأجهزة المحمولة
ذاع صيت البث عبر الأجهزة المحمولة بفضل الزيادة في عدد هذه الأجهزة الذي وصل إلى 45.7 مليون اتصال محمول في عام 2023. يُعزى هذا النمو إلى توفر الهواتف الذكية بأسعار معقولة، وتحسين البنية التحتية لشبكات الهاتف المحمول، وتحسين خدمات البث لتناسب تلك الأجهزة.
  • العولمة
سهلت الهواتف الذكية والانترنت الوصول إلى المحتوى الدولي للمستخدمين العراقيين، مما وَلَّدَ تغييرات ثقافية تؤثر على سوق البث في البلاد. يُقّلِبُ هذا التعرض للمحتوى الدولي مزاج الأجيال الشابة وتفضيلاتهم وتوقعاتهم، ليؤول إلى طلب متزايد على المحتوى عالي الجودة وجيد الإعداد.
وقد تركت العولمة بصمتها على سلوك الأجيال الشابة تجاه استهلاك محتوى الفيديو عبر الإنترنت، إذ زادت عادات مشاهدة المحتوى من مختلف الثقافات واللغات. تُعد منصات التواصل الاجتماعي مثل يوتيوب وفيسبوك وإنستغرام شائعة بين هذه الفئة السكانية، مع زيادة في شعبية المحتوى القصير. وقد أتاح ظهور مزودي محتوى الفيديو عبر الإنترنت فرصاً متنوعة للمبدعين، وأدت العولمة إلى تقارب الثقافات العالمية والمحلية، ممّا زاد من تقبل الاختلافات الثقافية.
سلوك العملاء الحالي
متوسط استهلاك الترفيه الأسبوعي
وفقاً لعينة الاستطلاع، سجلت الكتب الصوتية والبودكاست أعلى نسبة من غير المستهلكين، حيث أفاد 71.7% و47.7% من المشاركين بعدم استهلاكهم لهذه الأشكال مقارنة بأنواع الترفيه الأخرى. في المقابل، تُعد الموسيقى الوسيط الأكثر استهلاكاً، حيث أفاد 10% فقط من المشاركين بعدم استماعهم لها، بينما أفاد 34.5% بالاستماع إليها لمدة تتراوح بين 2-6 ساعات أسبوعياً. أما الأفلام والبرامج التلفزيونية، فقد حظيت بتفاعل معتدل، حيث يقضي عدد كبير من المشاركين بين 2-5 ساعات أسبوعياً على هذه الأنشطة.
الاشتراك في خدمات البث المدفوعة
استناداً إلى استطلاعنا، أفاد 37.5% من المشاركين بأنهم مشتركون في خدمات بث مدفوعة، في حين ذكر 62.5% من العينة أنهم غير مشتركين بأيٍّ منها.
مشهد الاعمال العراقي 15 النسخة العربيةمشهد الاعمال العراقي 15 النسخة العربية
متوسط الإنفاق على الاشتراكات شهرياً
قد تُعزى الفروقات الكبيرة في عادات الإنفاق والقوة الشرائية بين المستهلكين إلى التباين الواسع في الإنفاق الشهري على الاشتراكات. ومع ذلك، فإن غالبية العينة تنفق ما بين 10 إلى 15 دولاراً شهرياً على رسوم الاشتراكات. بالإضافة إلى ذلك، أفاد أقل من 5% من المشاركين بأنهم ينفقون أكثر من 30 دولاراً شهرياً على اشتراكات خدمات البث المدفوعة.
دوافع الاشتراك في خدمات البث المدفوعة
اختار غالبية المشاركين مكتبة المحتوى والراحة كأهم الدوافع للاشتراك في خدمات البث المدفوعة. وأشار نصف المشاركين إلى أن السرعة هي العامل الأهم عند الاشتراك في هذه الخدمات. بينما كانت عوامل أخرى مثل السعر، وتوصيات الأصدقاء أو العائلة، ومعايير أخرى مهمة أيضاً، لكنها لعبت دوراً أقل نسبياً في عملية اتخاذ القرار.
مشهد الاعمال العراقي 15 النسخة العربية
معوقات الاشتراك في خدمات البث المدفوعة
يتوفر المحتوى المجاني على نطاق واسع على الإنترنت في العراق بسبب عدم فعالية قوانين حقوق النشر لحماية المحتوى من القرصنة. وبالتالي، فإن توفر المحتوى المجاني يعد العامل الأساس الذي يمنع الاشتراك في خدمات البث المدفوعة، وفقاً لما يقرب من 70% من الاستطلاع.
كما أبدى حوالي 43% من المشاركين عدم اهتمامهم بمثل هذه الخدمات المدفوعة، في حين أن 33% يفتقرون إلى اتصال إنترنت مستقر للوصول إليها.
تسهم العوامل الأخرى مثل التسعير، وفقر مكتبة المحتوى، واستخدام اشتراك شخص آخر وغيرها من الاسباب، أيضاً في تقليل الإقبال على الاشتراك في خدمات البث المدفوعة. من الجدير بالذكر أننا خيَّرنا على المشاركين بين أكثر من عامل يمنعهم من الاشتراك في هذه الخدمات.
مشهد الاعمال العراقي 15 النسخة العربية
الأجهزة المفضلة لاستهلاك محتوى الترفيه
على مدار العقد الماضي، أدى الانتشار الواسع للهواتف المحمولة إلى أن جعلها هي الوسيلة الأساس للبث المباشر للمحتوى بالنسبة لـ 92.6% من المشاركين في الاستطلاع. ويجب التأكيد على أن المشاركين في الاستطلاع كانوا مخولين باختيار عدة أجهزة. 
خدمات البث الصوتي المدفوعة
تُعد خدمة سبوتيفاي هي الرائدة في مجال البث الصوتي في العراق، حيث أفاد 60% من المشاركين في الاستطلاع بذلك، على الرغم من دخولها حديثاً إلى سوق البث العراقي في عام 2021. وكانت الخدمة الثانية الأكثر شهرة هي أنغامي، حيث أفاد 32.5% من المشاركين في الاستطلاع أنهم مشتركين فيها. من الجدي بالذكر أننا خيرنا المشاركين الاختيار بين منصات متعددة. 
مشهد الاعمال العراقي 15 النسخة العربية
خدمات بث الفيديو المدفوعة
أفاد ما يقارب 70% من المشاركين في استطلاعنا بأنهم مشتركين في نتفليكس، بينما ذكر 29.2% أنهم يستخدمون منصات أخرى. وأشار عدد أقل بكثير من المشاركين إلى استخدامهم لخدمات بث أخرى، بما في ذلك شاهد، بي إن سبورتس، أمازون برايم، ديزني بلس، أو إس إن، ستارزبلاي، وأبل تي في. 
تقييم خدمات البث المدفوعة
أعرب غالبية المشاركين في استطلاعنا عن رضاهم عن الخدمات التي تقدمها منصات المحتوى السمعي والمرئي، إذ قيّم 38.2% و43.8% - على التوالي - منهم هذه الخدمات بأنها جيدة. وعلى النقيض، فإن نسبة صغيرة فقط من المشاركين بلغت 2.2% و3.3% قيّمت الخدمات بأنها سيئة جداً. 

مشهد الاعمال العراقي 15 النسخة العربيةمشهد الاعمال العراقي 15 النسخة العربيةمشهد الاعمال العراقي 15 النسخة العربيةمشهد الاعمال العراقي 15 النسخة العربية
التحديات في سوق خدمات البث المدفوعة في العراق
  • ضايا حقوق النشر
يُواجه سوق البث في العراق العديد من التحديات المرتبطة بحقوق النشر. تتمثل إحدى أبرز هذه التحديات في محدودية المحتوى المرخص المتاح، بما في ذلك الأفلام والمسلسلات والموسيقى الشهيرة. يعود السبب إلى عدم توفير العديد من مالكي حقوق النشر محتواهم لخدمات البث في العراق. ونتيجة لذلك، يواجه المستخدمون خيارات محدودة عند بث أحدث المحتويات، ممّا أدى إلى العديد من حالات انتهاك حقوق النشر، إذ تُستخدم أعمال المبدعين دون إذنهم.
  • المحتوى المقرصن
تُعرف القرصنة بأنها التوزيع غير القانوني للمحتوى المحمي بحقوق النشر، مثل الأفلام والمسلسلات والموسيقى وأنواع أخرى من المحتوى. تُعد القرصنة مشكلة متفشية في سوق البث بالعراق بسبب عدة أسباب، منها نقص أو ارتفاع تكلفة المحتوى المرخص أو القانوني، ممّا يدفع المستهلكين إلى البحث عن المحتوى المقرصن. تُفاقم سهولة الوصول إلى المحتوى المقرصن في العراق من هذه المشكلة. ومع غياب قوانين فعالة لحماية حقوق النشر للمحتوى الأجنبي، تصعب مكافحة القرصنة على نطاق واسع.
لم يوقع العراق على أي اتفاقيات دولية متعلقة بحقوق النشر، مثل اتفاقية تريبس أو اتفاقية برن أو اتفاقية بروكسل أو معاهدة الويبو.
  • السلوك النقدي في الشراء
كما هو الحال في العديد من الاقتصادات التي تعاني من النزاعات وما بعدها، لا يزال الاقتصاد العراقي يعتمد بالأساس على النقد، وهذا الحال يفرض قيوداً ثقيلةً على صناعة الترفيه في العراق، إذ إن معظم منصات البث المدفوعة لا تقبل الدفع النقدي. لذلك، يجب على خدمات البث المدفوعة إيجاد طرق دفع بديلة تتوافق مع الاقتصاد النقدي، مثل المدفوعات عبر الهاتف المحمول أو البطاقات المدفوعة مسبقاً.
  • نقص التوطين لمحتوى المنصات
على مدار العقد المنصرم، أدركت منصات البث قيمة السوق العربية، مما أدى إلى زيادة هائلة في المحتوى الموطّن. يُعد الشرق الأوسط منطقة معقدة تضم ثقافات ولغات ولهجات متعددة، ما يجعل النهج الموحد في التعامل مع المنطقة غير فعال. في العراق، يتركز التوطين على الترجمة اللغوية للأصول النصية. أن التوطين يتجاوز حدود الترجمة، بمعنى ان تؤخذ في الاعتبار الخصائص الاجتماعية والثقافية والدينية للسوق العراقية ويُكيّف المحتوى وفقاً لذلك.
  • ضعف البنية التحتية للإنترنت
إحدى القضايا الرئيسية التي تواجهها صناعة البث اليوم هي ضعف البنية التحتية للإنترنت. ما يزال العراق خلف العديد من الدول من حيث البنية التحتية للشبكة والاتصال واسع النطاق. أدى ذلك إلى بطء سرعات الإنترنت والانقطاعات المتكررة للشبكة، ما يمنع المستخدمين من الوصول الموثوق إلى منصات البث. بالإضافة إلى ذلك، ما تزال العديد من مناطق البلاد تفتقر إلى إمكانية الوصول إلى الإنترنت، ممّا يحد من انتشار منصات البث. 

Article Information

Details

  • Author:KAPITA’s Research Team
  • Published:December 21, 2022
  • Issue:15
  • Read Time:20 min

Need Custom Analysis?

Contact our research team to discuss your specific business landscape analysis needs.

Contact Us
More from 15