BLM 14
14•Article

مقابلة لمجلة مشهد الاعمال العراقي: مصطفى سلام

مصطفى سلامSeptember 21, 202415 min read

Article Summary

يُصحبنا السيد مصطفى في هذه المقابلة عبر محطات رحلته في ريادة الأعمال والابتكار في قطاع التعليم العراقي ويتطرق إلى تأثير التجربة التعليمية الفنلندية على تطوير منصة كورسي وأثرها الأوسع على التعليم في العراق. ويسرد التحديات التي يواجهها قطاع التعليم، مثل تقديم التعليم بجودة عالية والتكاليف وثمار النظام التعليمي وشح التعاون في هذا المجال. ثم يطلِعُنا السيد مصطفى على رؤيته حول بيئة الاعمال والاستثمار العراقي، ويختتم بخطط كورسي المستقبلية.

مقابلة لمجلة مشهد الاعمال العراقي 
مصطفى سلام
مؤسس مشارك والرئيس التنفيذي، كورسي - Corrsy
السيد مصطفى سلام هو رائد أعمال ذو خلفية في الهندسة والأعمال التجارية، هاجر بعد حصوله على شهادة البكالوريوس في هندسة النقل والطرق من الجامعة المستنصرية إلى فنلندا وأسس هناك أول شركة ناشئة له اختصت بمعالجة تحديات التوظيف للاجئين. ساعدته مشاريعه الريادية على اكتساب مهارات ومعرفة في مجال الأعمال وفهم عن مختلف الأسواق.في عام ٢٠٢٠ أسس كورسي، وهي منصة تقدم محتوى تعليمياً رسمياً من خلال التكنولوجيا الحديثة.
يُصحبنا السيد مصطفى في هذه المقابلة عبر محطات رحلته في ريادة الأعمال والابتكار في قطاع التعليم العراقي ويتطرق إلى تأثير التجربة التعليمية الفنلندية على تطوير منصة كورسي وأثرها الأوسع على التعليم في العراق. ويسرد التحديات التي يواجهها قطاع التعليم، مثل تقديم التعليم بجودة عالية والتكاليف وثمار النظام التعليمي وشح التعاون في هذا المجال. ثم يطلِعُنا السيد مصطفى على رؤيته حول بيئة الاعمال والاستثمار العراقي، ويختتم بخطط كورسي المستقبلية.
في البداية نود معرفة المزيد عنكم وعن سيرتكم المهنية.
اسمي مصطفى سلام، وُلدت وترعرعت وتلقيت تعليمي في العراق. أنا واحدٌ من العراقيين الذين قاسوا الظروف الصعبة التي حلت بالبلد قبل وبعد عام ٢٠٠٣ غادرت العراق في عام ٢٠١٥ وانتقلت إلى فنلندا لاجئاً، حيث ساعدت في تأسيس منظمة تُدعى "Startup Refugees". كانت المنظمة تقدم تدريبات للاجئين الذين يصلون إلى فنلندا وتعالج تحديات التوظيف التي يواجِها المهاجرون. كان متوسط الوقت الذي يستغرقه المهاجر للعثور على وظيفة في فنلندا هو ست سنوات، إلّا أن النموذج الذي صممناه نجح في اختصارها إلى تسعة أشهر.
فتح لي هذا العمل آفاقاً جديدة وساعدني في بناء علاقات مع شركات كبيرة وأشخاص لهم دور فَعال في فنلندا، وعلمني كيف أبني شركة ناشئة. وبالتالي شاركت في مختلف المشاريع التجارية في فنلندا وأطلقت مشاريع عدة عبر أوروبا. كما عملنا على مبادرات تتعلق بالمهاجرين في العراق والأردن، لدعم المهاجرين الى أوروبا والعائدين إلى أوطانهم أيضاً.
شمل نطاق عملنا إما توفير فرص العمل، تمكين اللاجئين من بدء مشاريعهم الخاصة أو تزويدهم بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل. وبمرور الوقت نمت المنظمة وامتد الدعم لآلاف المهاجرين.
وفي غضون أربع سنوات أُتيحت لي الفرصة للقيام بكل شيء، بدءًا من المهام العملية وصولاً إلى قيادة المؤسسة. هناك عاملان دفعاني إلى الأمام. الأول هو روحي الريادية؛ فقد كانت دائمًا جزءًا من طبيعتي.، فقد كنت أمتلك برج إنترنت في عام ٢٠٠٧ عندما كان الإنترنت لا يزال في مراحله الأولى في العراق. والثاني هو شغفي بجودة التعليم، ولهذا أشعر بالحاجة إلى رد الجميل للمجتمع العراقي من خلال التركيز على التعليم وريادة الأعمال. بدأنا بالدخول إلى قطاع التعليم العراقي، وبما أن فنلندا تمتلك أفضل نظام تعليمي، حللنا المبادئ التعليمية الفنلندية والتحديات التي يواجهها التعليم العراقي، وأخذنا نوائم بين كلا النظامين لبناء منتج يتناسب مع نظام التعليم العراقي.
من خلال دراسة متعمقة للتعليم العراقي، وجدنا أن الطلاب العراقيين يدرسون تحت ضغوط نفسية من المجتمع وعائلاتهم لتحقيق أعلى الدرجات الممكنة في الامتحانات النهائية. وعلى سبيل ذلك، يلجأ العديد من الطلاب إلى الدروس الخصوصية، التي يميل مدرسوها عادةً إلى تبسيط المواد قدر الإمكان وتشجيع الحفظ بدلاً من التعلم. نتيجة لذلك، وضع المدرسون نصائح وحيلاً لمساعدة الطلاب على الحفظ وإيجاد الحلول. وبذلك يتخرج لدينا كل عام دفعات من الطلاب يحرزون درجات عالية، إلّا أنهم يفتقرون جل الافتقار إلى المهارات المطلوبة في سوق العمل، مثل التفكير النقدي وحل المشكلات والتواصل. أضافة لذلك، عندما يجد المعلمون أسرع الطرق لحفظ المواد واجتياز الامتحانات، يزيد الطلب على هذه الدروس الخصوصية وترتفع التكاليف ارتفاعاً مطرداً، حتى أصبحت الدروس الخصوصية مكلفة جداً. وتضغط المدارس على الطلاب من جهة أخرى بمطالبتها بمعدلات نجاح عالية منهم.
السلبية هنا هي أن العديد من الشباب اليوم يفضلون ترك الدراسة والدخول إلى سوق العمل في سن مبكرة لأن التعليم لا يوفر فرصاً لتطوير المهارات أو التوظيف في المستقبل.
لمواجهة هذه التحديات، أنشأنا منصة "كورسي" التي تساعد الطلاب على التغلب على هذه التحديات والحصول على تعليم عالي الجودة.
هلّا أخبرتنا عن نموذج العمل الخاص بمنصة كورسي
أصبحت تكلفة الدروس الخصوصية باهظة جداً للطلاب العراقيين، حيث تصل إلى مليون دينار عراقي لكل مادة. بالإضافة إلى ذلك، لا تكون نتائج التعلم ملموسة لأن الطلاب يدرسون في الغالب لاجتياز الامتحانات والحصول على درجات عالية بدلاً من التعلم واكتساب مهارات جديدة. لذلك أردنا من خلال منصة كورسي إعادة تقديم هذه المواد الدراسية الجافة بطريقة تساعدهم على التعلم، واجتياز الامتحانات، والاستمتاع بالدراسة.
قمنا بتطبيق ثلاثة مبادئ رئيسية من النظام التعليمي الفنلندي:
أولاً، التعلم من خلال الألعاب، حيث يوفر التطبيق منافسة بين الطلاب ونظام نقاط.
ثانياً، التعلم الجزئي (Micro-learning)، الذي يهدف إلى تقسيم الدروس الكبيرة إلى مقاطع أصغر وأقصر لمساعدة الطلاب على استيعاب المواد بسهولة وفي وقت أقل.
وثالثاً، السرد القصصي، الذي يُساعد الطلاب على فهم المواد بشكل أفضل.
بالتالي، تقدم المنصة هذه المواد التعليمية بشكل مختصر يشجع على المنافسة وجمع النقاط بأسعار أقل 15 مرة من أقرب منافس لنا في هذا المجال. على سبيل المثال، نقدم جميع الدروس مقابل ١٠٠،٠٠٠ دينار عراقي، بينما يقدم أقرب منافس لنا المنهج الكامل بمليون دينار عراقي. ولتوسيع نطاق الوصول وجعل التعلم متاحاً لجميع الطبقات الاجتماعية والاقتصادية، سنُطلق قريباً نظام دفع بالأقساط.
إلى جانب توفير تجربة تعلم ممتعة للمستخدمين، هل نظام كورسي مناسب لمساعدة الطلاب على اجتياز الامتحانات والحصول على درجات عالية؟
يُركز نظام التعليم الفنلندي على التعلم، في حين يركز نظام التعليم العراقي على اجتياز الامتحانات. في منصة كورسي، نجمع بين كلا النهجين، ممّا يُساعد الطلاب على تعلم المادة واكتساب المهارات اللازمة، وفي الوقت ذاته تحقيق درجات عالية. نسعى في كورسي لتحقيق ثلاثة أهداف من خلال أي محتوى نقدمه: النجاح والتعلم والاستمتاع.
ولكن يبقى بناء الثقة مع الجمهور، وخاصة مع طلاب السادس الإعدادي، أمراً صعباً. أحد التحديات هو أن المنخرطين في قطاع تكنولوجيا التعليم يروجون للدروس الخصوصية والمعلمين المشاهير، وهو أمر منطقي في الساحة التجارية. لذلك أصبح كسب ثقة الطلاب تحدياً يتطلب زيادة الوعي لدى الطلاب وأولياء أمورهم على حد سواء.
أدرك الطلاب أهمية التعلم في السنوات الأخيرة، خاصة مع تناقص فرص التوظيف خصوصاً في المجالات الطبية. على سبيل المثال، قبل عشر سنوات كان من غير الشائع أن ينتقل الأطباء إلى القطاع الخاص ويبدؤون أعمالاً خارج المجال الطبي، أما اليوم، يعمل الأطباء من مختلف التخصصات في أعمال غير طبية وفي مجالات مختلفة. يُشير هذا التحول إلى أن نظرة الطلاب لقطاع الصحة والتوظيف الحكومي قد تغيرت تغيراً جذرياً. لذلك أعتقد أن التغيير الداخلي أقوى وله تأثير أكبر من التأثير الخارجي. هذا التغيير يحدث بالفعل داخل المجتمع العراقي، بينما نشجعه نحن من الخارج.
ذكرتم سابقاً أنّا لدينا جميعاً روح ريادة الأعمال بداخلنا، هل تعتقد أن ريادة الأعمال شيءٌ يُمكن تَعليمه؟
المعرفة بشكلٍ عام متاحة من خلال محركات البحث، ويوتيوب، وChatGPT، لكن المهارات الاجتماعية والعقلية مختلفة. دورنا كمعلمين ومدافعين عن التعليم هو غرس هذه البذور في هذا الجيل والأجيال القادمة، نتعلم شيئاً جديداً كل يوم، سواء كانت مهارة متعلقة بالعمل أو اجتماعية. نعزز في كورسي المهارات الاجتماعية والعقلية كأساس لتعلم مهارات جديدة وتطوير الذات.
نعمل في كورسي على تطوير عقلية حل المشكلات، التي تُساعد طلابنا على التغلب على التحديات اليومية في العمل والحياة الشخصية. بالإضافة إلى ذلك، تُعد مهارات التواصل أمراً أساسياً، حيث تساعدنا على نقل أفكارنا للآخرين وفهم أفكارهم فهماً عميقاً ودقيقاً. إن المنهج التعليمي الحالي مصمم لتطوير هذه المهارات، لكن التركيز من متعاطي هذا المنهج يميل إلى أن ينحصر في الحصول على درجات عالية.
من جهة أخرى، يدرس معظم الطلاب العراقيين ويستعدون للامتحانات في اليوم الذي يسبقها فقط. ولتحقيق نتائج مرضية في وقت قصير، يُجبرون على التفكير مثل رواد الأعمال لإيجاد حلول عملية. وهذا السلوك في رأيي وهو النجاح دون الفهم الفعلي، هو مهارة في حد ذاته. بالإضافة الى أن المواعيد النهائية والامتحانات والواجبات، خاصة الامتحانات النهائية في الصف السادس الاعدادي، تدفع الطلاب إلى تنظيم مواردهم ووقتهم للوصول إلى أهدافهم. لذا، فهم رواد أعمال دون أن يدركوا ذلك حتى!
أما بالنسبة لريادة الأعمال نفسها، فلا أعتقد أنه يُمكن تعليمها بالكامل، لأنها في جوهرها عقلية. لكن آمل أن نتمكن في النهاية من توفير وتعليم جميع المهارات الريادية الأساسية. لكن مع الأسف لا يُركز النظام التعليمي العراقي على أساسيات ريادة الأعمال، مثل الإدارة المالية وبناء العلاقات. تُعد فنلندا واحدة من أنجح الدول في مجال التعليم، ويرجع سبب هذا النجاح إلى اعتمادها على العمل الجماعي في الدروس والواجبات، إذْ يُساعد هذا الطلاب على إيجاد أفضل وأسرع الحلول للوصول إلى أهدافهم. نحن نفتقر إلى العمل الجماعي، وهو عامل يساهم بشكل كبير في تراجعنا.
كيف تنظر منصة كورسي الى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وكيف تنوي استغلالها لإثراء تجربة طلابكم؟
عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا هذا الذكاء اليوم، ندرك أن أي تقنية متاحة لمساعدتنا على تحسين عملياتنا وتعزيز خدماتنا ستُدمج في منصتنا ونظامنا. لنكون واقعيين وصادقين، لم ندمج أي تطبيقات للذكاء الاصطناعي في نظامنا. يَدعُو العديد من رواد قطاع تكنولوجيا التعليم استخدام الذكاء الاصطناعي لجذب المستثمرين. في كورسي، نرغب بالتأكيد في استغلال الذكاء الاصطناعي. ولكن يبقى السؤال: هل ستوفر هذه التقنية جميع الحلول للتحديات التي نواجها في قطاع التعليم؟ الإجابة ببساطة هي لا.
نعالج حالياً قضايا نفسية واجتماعية، بالإضافة إلى سلوكيات الطلاب، وقد استفدنا من الذكاء الاصطناعي في تبسيط وتقليل الخطوات في عملياتنا، فقد استخدمنا تقنياته مثلاً في تقليل الوقت المطلوب لتقسيم وتصنيف وإعادة تشكيل المنهج العراقي، والذي يُراجع في النهاية من خبراء تعليميين فنلنديين في كورسي، لإنتاج المحتوى التعليمي النهائي. وبمساعدة الذكاء الاصطناعي، تقلصت هذه العمليات من أسبوعين إلى يومين.
أحد المبادئ الأساسية للتعليم الفنلندي هو التركيز على تعليم الفرد بدلاً من المجموعة. لذلك يرقى طموحنا إلى أن تصبح كورسي بمثابة "مدرّس خارق" يمكن للطلاب التواصل معه، والحصول على نصائح منه، وتحسين أدائهم التعليمي. يمكننا استغلال الذكاء الاصطناعي لتحسين نتائج الدراسة وتخصيص أساليب التدريس، حتى يتعلم الطلاب بطرق مختلفة بناءً على احتياجاتهم وأنماط تعلمهم.
أغلقت منصة كورسي جولة استثمارية مبدئية بقيمة ٥٠٠,٠٠٠ دولار. كيف كانت تجربتكم في تأمين هذه الجولة؟
كمؤسس لمنصة كورسي، طموحي هو جلب التجربة التعليمية الفنلندية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وخاصة العراق. لا يمكن للخبراء الفنلنديين ولا أنا وحدي نقل المهارات مثل العمل الجماعي والتواصل. نحتاج إلى وسيط يملك الخبرة الفنلندية وفهمًا عميقًا للسياق العراقي، حيث يكمن هنا المفتاح لنقل التجربة الفنلندية إلى العراق. وهنا يأتي دور فريق كورسي في الصورة.
لقد تعلمت الكثير عن بيئة الاعمال العراقية خلال رحلتي، فالعراق بلد ناشئ من الناحية الاستثمارية، ومشهد الشركات الناشئة في العراق غير شائعٍ عالمياً، ممّا يضع تحديات كبيرة أمامنا وأمام جميع العاملين في هذا المجال. ورغم الفرص التجارية العديدة المتاحة في السوق، إلا أننا ما زلنا نفتقر إلى المهارات اللازمة لتسويق أنفسنا، ولا يقوم سوى عدد قليل بمبادرات للاستفادة من هذه الفرص. كما أن عدد رواد الأعمال والمستثمرين المهتمين بالدخول في مجال التكنولوجيا محدود. تُبنى بيئة الاعمال فقط عندما يكون لدينا قصص نجاح كافية.
تشمل التحديات الأخرى نقص الفهم من قبل المستثمرين الأجانب حول العراق، مما يلغي فرص الاستثمار المحتملة في البلاد. غالباً ما نركز في اتجاه معين، مع إيلاء المزيد من الاهتمام للتسويق الخارجي، بينما نهمل التسويق الداخلي، نركز أيضاً بشكل أساسي على إنشاء التطبيقات، مع تجاهل ثروة من الأفكار التجارية المتعلقة بالأجهزة التي يُمكن احتضانها وتنميتها لتصبح شركات تصنيع ناجحة.
في هذه الجولة الاستثمارية، لم أكن أبحث عن الدعم المالي فحسب، بل أيضاً عن الإرشاد والتوجيه. استشعرت EQIQ إمكانيات أعمالنا وآمنت بهدفنا كمنصة تعليمية، وكان ذلك خطوة مهمة نحو تأمين هذه الجولة. وأيضاً حصلنا على استثمار من شخصية رائدة في فنلندا لديها استثمارات متعددة في مجال تكنولوجيا التعليم حول العالم. وأخيراً، اقتربنا من مستثمر مخاطر يؤمن بشدة بأن التعليم سيصنع التغيير في العالم.
سمعة وخبرة EQIQ في السوق العراقي، إلى جانب معرفة المستثمرين الفنلنديين الرائدين ودعم المستثمر المخاطر، كلها عادت علينا بفوائد جمة تتجاوز كونها مجرد تمويل نقدي. أنا واثق في مستقبل كورسي، إذ يدرس على منصتنا اليوم ٥٠٠,٠٠٠ طالب عراقي مسجلين عليها، ومعدل النمو عالٍ جداً. حققنا في عام ٢٠٢٣ عشرة أضعاف ما حققناه في العام السابق، ونتوقع ذات النمو لهذا العام. هذا يساعدنا بالتأكيد على التنقل في السوق العراقي ويقربنا من عملائنا.
كيف تنظر منصة كورسي إلى حالة الشراكات الحالية في بيئة الاعمال العراقية؟
في كورسي، نحن منفتحون على التعاون مع رواد بيئة الأعمال الآخرين. في الواقع، غالباً ما نمد الجسور مع العديد من هؤلاء المؤثرين لبناء شراكات جديدة. إلّا أن هذه الشراكات لا ترى النور في معظم الأحيان. إذ يُفَضِل رواد بيئة الاعمال العراقية العمل بمفردهم، وبالتالي يفتقرون إلى روح الفريق والتعاون. التغيير هو نتيجة جهد جماعي من جميع الرواد في ساحة العمل، لا المبادرات الفردية التي تستثني الآخرين.
منصة كورسي لا تتحدى أو تنافس أي شخص في السوق العراقي لأن السوق واسع وغني وهناك مجال للجميع. نطمح في كورسي إلى أن نكون جزءاً من بيئة أعمال حيوية يؤدي كل الأطراف فيها دوراً. سيعود هذا بالنفع على المستخدمين النهائيين وكذلك المؤثرين المضطلعين في هذا المجال. إن الطريق للنمو معاً هو من خلال مشاركة المعرفة والمهارات فيما بيننا.
ما هي خطط كورسي للمستقبل؟
ما جاءت به منصة كورسي هو شيء مختلف وجديد. تكمن رؤيتنا في كورسي بتوفير تعليم عالي الجودة مصحوب بمتعة التعلم، وثمرته النجاح، متاحٌ لأي شخص يمتلك هاتفاً وخدمة إنترنت، وكل ما نقوم به يتماشى مع هذا الهدف. نحن ندخل السوق من أبوابٍ مختلفة. وفي العراق على وجه الخصوص، تكاد القدرة على بناء تطبيق تعليمي متكاملٍ من الصفر في وقت قصير أن تكون أمراً مستحيلاً. لذلك صارت اليوم هذه التقنيات الحديثة التي طورناها تُعرض كتراخيص للمعاهد التعليمية ومراكز الدروس الخصوصية. وأصبحت المعاهد قادرةً على تطوير تطبيقها الخاص بعلامتها التجارية المخصصة من خلال منصة كورسي.
لقد بنينا شراكات وطيدةً مع رواد بيئة الاعمال العراقية. وهدفنا هو بناء نظام يُسهل الوصول إلى التعليم وعمليات الدفع في العراق. من منظور المنتج، أكملنا حوالي ١٥٪ من التجربة التعليمية، والمزيد قادم في المستقبل. سنعلن في بنهاية العام عن المزيد من الألعاب التعليمية والاختبارات والميزات الجديدة. أما بالنسبة لأهدافنا على الأمد البعيد، نحن نبني مشروعًا لحل مشكلة إقليمية، وليس فقط مشكلة عراقية. لذلك، نخطط لدخول أسواق جديدة العام المقبل.

Article Information

Details

  • Author:مصطفى سلام
  • Published:September 21, 2024
  • Issue:14
  • Read Time:15 min

Need Custom Analysis?

Contact our research team to discuss your specific business landscape analysis needs.

Contact Us
More from 14