
14•Article
إحداث ثورة في الوصول الى العميل: تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشركات العراقية وصناعة التسويق
أحمد الجزائري و سارة الكبيسيSeptember 21, 202420 min read
Article Summary
وسائل التواصل الاجتماعي حوّلت تسويق الشركات في العراق من منشورات عشوائية إلى استراتيجيات احترافية تقودها وكالات متخصصة، فخلقت وظائف جديدة، عززت تسويق المؤثرين، جذبت علامات دولية، ودعمت العمل عن بُعد مع توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة.
إحداث ثورة في الوصول الى العميل: تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشركات العراقية وصناعة التسويق
أحمد الجزائري - مسؤول تواصل ناشىء
سارة الكبيسي - مسؤولة التسويق
صكَرلابز
سارة الكبيسي - مسؤولة التسويق
صكَرلابز
المقدمة
فور ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، أدركت العديد من الشركات الإمكانية الكبيرة التي توفرها في زيادة الوصول والمبيعات. بدأت الشركات بتقديم نفسها على وسائل التواصل الاجتماعي كصفحة، لكن دون استراتيجية تسويقية واضحة. كانوا في الغالب يكتفون بالتقاط صور لمنتجاتهم أو شرح خدماتهم في منشورات بسيطة. في بعض الأحيان، كانت تستخدم مراكز الطباعة والاعلان نسخاً قديمة من برنامج الفوتوشوب لتعديل الخلفيات والصور لهذه الصفحات، لكن شيئاً فشيئاً بدأنا نرى تلك المطابع تقدم خدمات إدارة وسائل التواصل الاجتماعي. ولم تبرح الشركات حتى اخذت توظف مديري وسائل التواصل الاجتماعي داخلياً، بالإضافة إلى مصورين لالتقاط صور تكاد تكون احترافية، ومستخدمي الفوتوشوب لتحرير هذه الصور.
ظهور وكالات التسويق ووسائل التواصل الاجتماعي
قبل بضع سنوات، كان مفهوم وكالات التسويق الرقمي والشركات التقنية مثل صكَرلابز شبه معدوم في العراق. إذ اعتمدت الشركات الشركات حينها في اغلب عملها على المطابع التقليدية للتصميم الجرافيكي الأساسي والعلامة التجارية، ممّا انتج سوقاً لم يحتضن بعد الإمكانيات الكاملة للاقتصاد الرقمي. كانت الجهود الترويجية بسيطة، وفكرة استغلال المنصات الرقمية للوصول إلى المستهلكين ما تزال في مراحلها الأولى. وكانت العلامات التجارية تعتمد على الإعلانات الورقية في الشوارع، واللافتات، أو اللوحات الإعلانية، وكان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أمراً نادراً.
استمر المشهد في التطور مع ظهور وكالات وسائل التواصل الاجتماعي التي تقدم خدمات متخصصة. ومع صعود هذه الوكالات، أخذ الطلب على صانعي المحتوى وكُتاب الإعلانات (copywriters) بالازدياد. كان إنشاء المحتوى في السابق جهداً تعاونياً من الفريق بأكمله، حيث يمكن لأي شخص أن يبتكر العبارات والجُمل، أما اليوم فقد ظهرت أدوار مخصصة مثل: صانعي المحتوى الذين يخلقون أفكاراً مبتكرة، وكُتاب الإعلانات الذين يصيغون العبارات التي تتماشى مع العلامة التجارية، والمسوقين الرقميين ومديري المجتمعات الذين يديرون صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، وينشرون المحتوى ويتفاعلون مع الجمهور من خلال التعليقات والرسائل. بالإضافة إلى ذلك، ظهرت أدوار إبداعية مثل مصممي الجرافيك، ومصوري الفيديو، وفناني الرسوم المتحركة، ممّا مكّن الأفراد المبدعين من تحقيق رؤاهم من خلال انشاء حملات تسويقية ديناميكية.
التأثير على فرص العمل ونماذج الأعمال وقطاع الإعلانات
لم يعزز هذا التطور الرقمي قدرات التسويق للعلامات التجارية التي تدخل السوق العراقية فحسب، بل خلق أيضاً العديد من فرص العمل الجديدة. يشمل الاقتصاد الرقمي مجموعة متنوعة من الأدوار والمناصب التي تلعب دوراً حاسماً في العمليات الرقمية اليوم. انطلاقاً من خبراء تحسين نتائج محركات البحث (SEO) ومديري وسائل التواصل الاجتماعي وصولاً إلى صانعي المحتوى ومحللي البيانات، شهد سوق العمل تنوعاً هائلاً، لينفتح الطريق لمسارات مهنية لم تخطر على البال قبل بضع سنوات.
بالإضافة إلى خلق الوظائف، يبني الاقتصاد الرقمي نماذج أعمال وفرصاً جديدة، ممّا يحدث أثراً جلياً على السوق والمجتمع. تُمكن الحلول والمنصات الرقمية المبتكرة الشركات من الوصول إلى جمهور أوسع، وتبسيط العمليات، وتقديم تجارب مخصصة. وتتنامى الشركات الناشئة والشركات التقنية، ممّا يُعزز الروح الريادية ويدعم النمو الاقتصادي.
وقد شهد قطاع الإعلانات تحولاً عظيماً، إذ أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، والتسويق الرقمي، والتسويق عبر المؤثرين هي القاعدة. تستغل وكالات مثل صكَرلابز المنصات الرقمية لإنشاء حملات تسويقية مؤثرة تتوافق مع المستهلكين المعاصرين. يُساهم وجود وكالات مُحترفة في مشهد التسويق في العراق في جذب المزيد من الشركات الدولية، ممّا يُسهم في الاقتصاد المحلي ويوسع الفرص للوكالات المحلية.
يجذب وجود هذه الوكالات والفئات الناشئة في مشهد التسويق العراقي المزيد من الشركات الدولية لدخول السوق والعمل رسمياً في البلاد. ما عدى نشاط التوزيع، تقوم هذه الشركات بإنشاء وجود فعلي يُساهم في الاقتصاد المحلي. وفي الوقت ذاته، تحصل الوكالات المحلية على فرص أكبر لتوسيع أعمالها لتغطية احتياجات السوق دائمة التجدد، ممّا يُعزز قدرتها على تقديم حلول مبتكرة.
بدأ المؤثرون أيضاً في تشكيل محتواهم إلى أنواع محددة، فغدوا مزيجاً مزدهراً من المؤثرين وصانعي المحتوى. يقود هذا التطور في التسويق المؤثر إلى تكوين حملات أكثر جاذبية وتأثيراً تتجاوز الترويج للمنتجات. تحمل هذه الحملات رسائل ذات مغزى وتلتزم بوعود العلامة التجارية لعملائها، بينما تستمع إلى الجمهور العراقي لتكييف العلامات التجارية تكييفاً أفضل مع الاحتياجات المحلية.
يُساهم بناء مشهد تسويقي أفضل في تطور الصناعة لتتجاوز مفهوم الترويج البحت للمنتجات. أصبحت الحملات الجذابة والمليئة بالرسائل التي تحمل وعود العلامة التجارية للمستهلكين هي القاعدة. يُشجع هذا التحوّل على خلق بيئة تسويقية تركز على الروابط الإنسانية بدلاً من الإعلانات العابرة. لم يكن هناك في السابق إلّا عددٌ قليلٌ من العلامات التجارية الجديرة بالاعتماد للعمل على وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2017، بينما أضحى المشهد اليوم يحتم امتلاكك لوجودٍ رقمي ويفرض عليك التواصل مع جمهورك لترى وتستمع لاحتياجاتهم.
يُساعد وجود مثل هذه الوكالات والمحترفين المبدعين في هذا المجال على إعادة العراق إلى الخريطة من خلال عرض المواهب المحلية وسرد قصص المجتمع. يُشير هذا التحول نحو التسويق الهادف إلى تغيير الصناعة لتسليط الضوء على الروابط الإنسانية، ممّا يضمن أن الجهود التسويقية لا تتعلق فقط ببيع المنتج ولكن بتقديم قصص تتوافق مع الجمهور وتبني علاقات طويلة الأمد.
يجسد التقاء هذه الاتجاهات في العراق فترة تحولية يُعاد فيها تشكيل الممارسات التجارية التقليدية من خلال الابتكار الرقمي، ممّا يفتح آفاقاً جديدة للنمو والتطوير المهني.
توسيع الآفاق
في شركة صكَرلابز، نعمل عبر دول متعددة، بما في ذلك مصر والأردن وشمال وجنوب العراق، ولدينا مقرات رئيسية في بغداد ودبي. يعزز وجودنا المتنوع عبر هذه المناطق من قوة المواهب لدينا، ويسمح لنا أيضاً بالاستفادة من وجهات نظر فريدة وغنى ثقافي.
كانت رحلتنا إلى الأسواق الدولية مدعومةً بوجودنا في دبي، التي تُعد مركزاً عالمياً للأعمال والابتكار. من خلال جذورنا الراسخة في هذه المدينة الديناميكية، اكتسبنا رؤى واتصالات لا تقدر بثمن، عززت جهودنا التوسعية وفتحت الأبواب لفرص جديدة.
من خلال استغلال أساسنا في دبي، استطعنا انشاء شراكات قوية، والتكيف مع البيئات التنظيمية المعقدة، ووضع أنفسنا كشريك موثوق للعملاء الذين يسعون لتوسيع وجودهم في الشرق الأوسط وما وراءه. لم تساهم خلفيتنا في دبي في تعزيز تعرضنا للمشهد العملي العالمي فحسب، بل لعبت دوراً محورياً في تشكيل مسار نموّنا وتعزيز مكانتنا كقائد في المجال الرقمي.
جذب العلامات التجارية الدولية
تعمل شراكاتنا مع العلامات التجارية العالمية على تعزيز محفظتنا وترسيخ معايير التميز في الصناعة. من خلال استغلال خبرتنا المحلية وفهمنا للسوق العراقي، نقدم رؤى قيمة وإرشادات استراتيجية لعملائنا الدوليين، مما يمكنهم من التكيف مع تعقيدات السوق بثقة.
عندما تختار العلامات التجارية الدولية العمل معنا، يستفيد الاقتصاد العراقي بطرق متعددة، إذ يتحفز النشاط الاقتصادي من خلال خلق فرص العمل وفتح آفاق تجارية محلية جديدة. من خلال جلب علامات تجارية دولية مثل يونيليفر (Unilever) إلى العراق، نسهل الوصول إلى منتجات وخدمات عالية الجودة، ممّا يعزز خيارات المستهلكين ورضاهم. بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تتضمن شراكاتنا نقل المعرفة ومبادرات بناء القدرات، مما يساهم في رفع مستوى مهارات المهنيين المحليين وتطوير الصناعات المحلية.
يمتد تأثير تعاوناتنا إلى ما هو أبعد من جهودنا الشخصية. من خلال إثبات إمكانيات السوق العراقي وعرض فعالية استراتيجياتنا، ولقد أثرنا على وكالات أخرى لتوسيع آفاقها والسعي لتعاونات مماثلة. معاً، نعيد رسم صورة العراق كبيئة جاذبة يمكن ان تزدهر فيها العلامات التجارية الدولية، ممّا يعزز النمو والابتكار في مشهد التسويق.
التأثير على المجتمعات
أحد أكثر التأثيرات العميقة لمبادراتنا هو خلق الفرص الاقتصادية في المناطق التي غالباً ما تفتقر لمثل هذه الفرص. من خلال توفير قنوات للتوظيف الرقمي، استطعنا تمكين الأفراد من كسب لقمة العيش من أي مكان في العالم، متجاوزين القيود الجغرافية والفوارق الاقتصادية.
وتتجاوز فائدة هذا التأثير في تعزيز التمكين الاقتصادي، فهو يقوي الشعور بالقدرة على اتخاذ القرار وتحديد المصير. ويحصل الأفراد من خلال العمل الهادف على الاستقلال المالي وأيضاً على شعور بالمغزى والفخر في مساهماتهم لمجتمعاتهم.
على نطاق أوسع، حفزت مبادرات التوظيف الرقمي لدينا النمو الاقتصادي والتطور في الاقتصادات المحلية. من خلال الوصول إلى السوق العالمي، ساعدنا في تحفيز الطلب على السلع والخدمات، وتشجيع ريادة الأعمال، وجذب الاستثمار إلى المنطقة.
ومع ذلك، فإن التأثير الأكثر أهمية هو التحول في حياة الأفراد. من توفير الفرص للتقدم المهني وتطوير المهارات إلى تعزيز الشعور بالانتماء والزمالة، لمست مبادراتنا حياة العديد من الأفراد، ممّا مكّنهم من تحقيق إمكاناتهم الكاملة ومتابعة أحلامهم.
رؤية للشمولية
في صكَرلابز، الشمولية ليست مجرد كلمة رنانة، إنها مبدأٌ راسخ في صميم كل ما نقوم به. رؤيتنا هي إنشاء بيئة عمل شاملة لا ترحب بالتنوع فحسب بل تحتفي به، وتُعزز ثقافة كل الأصوات فيها مسموعة وتحظى بالتقدير والاحترام.
نؤمن بأن التنوع يُعزز الإبداع والابتكار والتعاون، من خلال جمع الأفراد من خلفيات وثقافات ووجهات نظر مختلفة، نثري تجربتنا الجماعية ونوسع حدود الممكن.
يمتد التزامنا بالشمولية إلى ما هو أبعد من الكلمة، فهو متأصل في ممارساتنا وسياساتنا بدءاً من التوظيف والتعيين وانتهاءً بديناميكيات الفريق وعمليات اتخاذ القرار، نولي الأولوية للتنوع والشمولية في كل خطوة.
نسعى لإنشاء بيئة آمنة يشعر فيها الأفراد بالقدرة على التعبير عن أنفسهم بصدق، بعيداً عن الاحكام أو التحيز. من خلال زراعة ثقافة الانفتاح والقبول، نخلق الظروف لازدهار الإبداع ونجاح الابتكار.
ولا تتعلق الشمولية بقبول الاختلافات فحسب، بل تتطلب العمل بنشاط على إزالة الحواجز وخلق الفرص للجميع. سواء من خلال برامج الإرشاد، أو التدريب على التنوع، أو المبادرات المجتمعية، نبقى ملتزمون بإزالة الحواجز وتوفير بيئة عادلة للجميع.
ثقافة العمل عن بُعد
في صكَرلابز، تبنينا قوة العمل عن بُعد ليس فقط كضرورة، بل كجزء أساسي من ثقافتنا. مع وجود أعضاء الفريق موزعين عبر مناطق مختلفة، أنشأنا بيئة عمل تتجاوز الحدود المادية، يتمكن افرادها من التعاون والابتكار بسلاسة بغض النظر عن مكانهم.
ينبع التزامنا بالعمل عن بُعد من إيماننا بقيمة المرونة والشمولية. من خلال تمكين الموظفين من العمل من أي موقعٍ يشعرون فيه بالراحة والإنتاجية، قمنا بتعزيز الاحساس بالاستقلالية والثقة، شعور يعزز الإبداع ويحسن الأداء.
من خلال استخدام التكنولوجيا المتطورة والمنصات الرقمية، أنشأنا مساحات عمل افتراضية تتدفق فيها الأفكار بحرية، وتتخذ المشاريع شكلها، وتتكون الروابط. سواء كان ذلك من خلال مؤتمرات فيديوية، أو الوثائق التعاونية، أو الرسائل الفورية، يبقى فريقنا متصلاً ومتفاعلاً، متجهاً نحو الأهداف المشتركة بتفانٍ لا يتزعزع.
أحد الفوائد الرئيسية لثقافة العمل عن بُعد لدينا هو دورها في جلب المزيد من الخبرات إلى العراق، خصوصاً في القطاع الرقمي. من خلال تبني العمل عن بُعد، تمكّنا من الوصول إلى مجموعة متنوعة من المواهب العالمية، وجذب محترفين مهرة من جميع أنحاء العالم للمساهمة بخبراتهم في المشاريع داخل العراق. لقد أغنى هذا التدفق من المواهب معرفتنا الجماعية ودفع الابتكار إلى الأمام، خاصة في قطاعات مثل التسويق الرقمي، وتطوير الويب، وتصميم الجرافيك.
تبني بيئة عمل منتجة في الاقتصاد الرقمي
في المشهد المتسارع والمتغير باستمرار للاقتصاد الرقمي، تُعد بيئة العمل الداعمة والمشجعة ضرورية لتعزيز الإنتاجية، وتشجيع الإبداع، وضمان رفاهية الموظفين. في صكَرلابز، ندرك أهمية خلق بيئة عمل تُمَكِنُ الأفراد من الازدهار والابتكار والتعاون بشكل فعال، حتى في بيئة رقمية.
يبدأ التزامنا بتوفير بيئة عمل منتجة بالتركيز على المرونة والشمولية. نحن ندرك أن لكل فرد تفضيلات واحتياجات فريدة، ولهذا السبب نمكّن أعضاء فريقنا من العمل من أي مكان يشعرون فيه بالراحة والإنتاجية. سواء كان ذلك من منازلهم أو من مساحة عمل مشتركة، نضمن أن يتمتع موظفونا بالمرونة التي يحتاجونها لأداء أفضل ما لديهم.
بالإضافة إلى المرونة، نعطي الأولوية للتواصل والشفافية داخل مؤسستنا. من خلال الاجتماعات المنتظمة للفريق، والمحادثات الفردية، والقنوات المفتوحة للاتصال، نُشجع ثقافة التعاون والدعم حيث يُمكن تبادل الأفكار بحرية ونستقبل التعليقات والآراء التفاعلية برحابة صدر. لا يُعزز هذا النهج الشفاف العلاقات داخل فريقنا فحسب، بل يضمن أيضاً أن يشعر الجميع بأن صوتهم مسموع ويحظى بالاحترام والتقدير.
نستثمر أيضاً في الأدوات والموارد التي تسهل التعاون والإنتاجية بسلاسة. ابتداءً من منصات إدارة المشاريع إلى أدوات التواصل ومساحات العمل الافتراضية، نقدم لأعضاء فريقنا التكنولوجيا التي يحتاجونها للبقاء متصلين ومنظمين وفعالين، بغض النظر عن موقعهم.
التكنولوجيا والابتكار
من الحلول البرمجية المتقدمة إلى الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، نستفيد من أحدث التطورات في التكنولوجيا لتبسيط العمليات، وتعزيز الكفاءة، وفتح آفاق جديدة. لا يقتصر تركيزنا على تبني التكنولوجيا من أجل التكنولوجيا ذاتها، بل على دمجها استراتيجياً في عملياتنا لتحقيق نتائج ملموسة.
نوفر لموظفينا جميع الأدوات التي يحتاجونها لتحقيق النجاح، بدءاً من الوصول إلى أحدث الأجهزة والمنصات البرمجية وصولاً إلى موارد التدريب الشاملة. بفضل التكنولوجيا، يتمتع فريقنا بالقدرة على مواجهة التحديات المعقدة، وابتكار الحلول، ودفع النمو في المشهد الرقمي.
من بين المجالات التي نحن متحمسون بشكل خاص للاستفادة من التكنولوجيا فيها هو مجال الذكاء الاصطناعي. من خلال استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، يُمكننا تعزيز القدرات البشرية، وأتمتة المهام المُكررة، وفتح فرص جديدة للابتكار. سواء كان ذلك من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، أو تخصيص تجارب العملاء، أو تحسين العمليات، فإننا نستكشف باستمرار طرقاً جديدة للاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي لتحقيق قيمة لعملائنا وفريقنا.
في صكَرلابز، نركز على التعلم المستمر والتجريب ونشجع فريقنا على حب الفضول والمجازفة ودفع حدود الممكن. من خلال تعزيز ثقافة الابتكار، نحن لا نواكب التغيير فحسب، بل نشكل مستقبل العمل ونعيد تعريف المشهد الرقمي للأجيال القادمة.
بناء الجسور
في مشهد رقمي يتطور تطوراً سريعاً، أضحى الطلب على المواهب الماهرة أكبر من أي وقت مضى. ومع ذلك، بالنسبة للعديد من الأفراد، يُمكن أن يكون الوصول إلى هذه الفرص مهمة شاقة. وهنا يأتي دورنا، فمن خلال استغلال شبكتنا الواسعة وخبرتنا في الصناعة، يُمكننا تحديد الاتجاهات الناشئة، واصطفاء المهارات المطلوبة، وإقران الأفراد الموهوبين بالمشاريع التي تتماشى مع شغفهم وقدراتهم.
ولا يقتصر دورنا كبناة جسور على التوفيق بين المواهب والفرص، فنحن نقدم الدعم في كل خطوة في الطريق، بدءاً من مساعدة الأفراد على تحسين سيرهم الذاتية والبورتفوليو الخاص بهم وصولاً إلى تقديم التوجيه في إعداد المقابلات وتطوير المسار الوظيفي. ففضلاً عن توفير فرص العمل، نمكنهم من الازدهار في حياتهم المهنية وتحقيق أهدافهم على المدى البعيد.
نحن نمد الجسور بين المواهب والفرص في جهودنا هذه ونعزز الروابط التي تدفع الابتكار والإبداع والنمو. من خلال تمكين الأفراد من متابعة شغفهم واستغلال مهاراتهم في المجال الرقمي، نحن لا نشكل حياتهم المهنية فحسب، بل نشكل مستقبل العمل بأسره.
النظرة المستقبلية
رؤيتنا جريئة وطموحة: أن نصبح المحفز الرئيسي للتحول الرقمي وتمكين المواهب في المنطقة. نتصور مستقبلاً يُمكن فيه لكل فرد أن يحقق إمكاناته الكاملة ويساهم بشكل هادف في الاقتصاد الرقمي.
ولتحقيق هذه الرؤية نركز على عدة أولويات مهمة أولها وقبل كل شيء، أننا ملتزمون بتوسيع نطاق وصولنا وحضورنا في جميع أنحاء المنطقة، والوصول إلى أسواق ومجتمعات جديدة، وربط الأفراد الذين يُمكنهم الاستفادة من خدماتنا.
بالإضافة إلى ذلك، نحن نستثمر في التكنولوجيا والابتكار للبقاء في مقدمة المشهد الرقمي. سواء كان ذلك من خلال تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي أو تطوير منصات وحلول رقمية جديدة، فإننا نستكشف باستمرار طرقاً جديدة لتحقيق القيمة لعملائنا وفريقنا.
نحن ننظر إلى المستقبل بتفاؤل، حيث يحمل الاقتصاد الرقمي في العراق إمكانات هائلة للنمو والابتكار. مع تقدم التكنولوجيا وتطور تفضيلات المستهلكين، تتاح فرص جديدة لأولئك المستعدين لاحتضان التغيير.
سيُتميز مستقبل العمل بالمرونة والشمولية والابتكار وسيستمر العمل عن بُعد في الازدياد، ممّا يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والإنتاجية. بالإضافة إلى ذلك، لا يُمكن الاستهانة بأهمية تعزيز قوة عاملة متنوعة وشاملة، تدفع الإبداع وتحقق التقدم.
يجب أن تظل الشركات مرنة وسريعة الاستجابة ومستعدة لتبني التفكير المستقبلي للنجاح في هذا المشهد الديناميكي. إن التنبؤ بالتوجهات واحتضان التقنيات الجديدة، والتكيف مع احتياجات السوق المتغيرة سيكون جوهرياً لتحقيق النجاح.
بينما نتنقل في تعقيدات الاقتصاد الرقمي، يكمن المفتاح لتحقيق إمكانياته الكاملة في التعاون والشراكة، فمن خلال العمل كيدٍ واحدة، يُمكن للشركات والحكومات والأفراد خلق مستقبل يتمتع فيه الجميع بفرصة الازدهار.
Article Information
Details
- Author:أحمد الجزائري و سارة الكبيسي
- Published:September 21, 2024
- Issue:14
- Read Time:20 min
Need Custom Analysis?
Contact our research team to discuss your specific business landscape analysis needs.
Contact UsMore from 14










