BLM 16
16•Article

المورد الذي تعطل لسنوات "طريق الحضارات" يرفد خزينة الدولة بملايين الدولارات

فريق التحريرOctober 3, 20255 min read

Article Summary

مشروع «طريق الحضارات» (المسار البري للألياف الضوئية) يعود بعد تعطيل طويل ليرفد خزينة العراق بأكثر من 40 مليون دولار سنوياً في مرحلته الأولى، بعد إدخال البلاد فعلياً إلى مسارات نقل البيانات العالمية بدل الارتهان لمسارات دول الجوار (2003–2022). يعزّز المشروع الأمن السيبراني ويخفض زمن التأخير إلى ∼70 مللي ثانية (مقابل 120–150 عبر المسارات البحرية)، مع خطط لمراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية وعمليات Peering مباشرة مع Google وMicrosoft وMeta وTikTok وأنظمة مراقبة ذكية بدعم حكومي. لن يُلغي المسارات التقليدية بل يشكّل بديلاً استراتيجياً مرناً، ويأتي ضمن رؤية أوسع لتحويل العراق إلى مركز اتصال رقمي إقليمي متكامل مع طريق التنمية.

المورد الذي تعطل لسنوات "طريق الحضارات" يرفد خزينة الدولة بملايين الدولارات
فريق التحرير
بعد سنوات من تعطيل مورد سيادي ذي إمكانات اقتصادية عالية أصبح مشروع "طريق الحضارات" أو مشروع الكيبل الضوئي البحري الذي يربط العراق بالعالم الخارجي للاتصالات والإنترنت يرفد خزينة الدولة بملايين الدولارات بعد أن كان مهملاً ومُعطلاً.
إذ تمكنت وزارة الاتصالات وبجهود استثنائية من إدخال العراق فعلياً إلى النظام العالمي لنقل البيانات عبر "المسارات الأرضية" (الكابلات الضوئية البرية) بعد أن كان العراق منذ العام 2003 وحتى العام 2022 خارج نطاق تلك المسارات، ما كلف البلاد خسائر مالية جسيمة، وأبقاها في حالة تبعية لدول الجوار.
ويُعد هذا المشروع من أهم المشاريع السيادية التي تحققت للعراق بعد العام 2003، حيث وفر للبلاد إيرادات سنوية تجاوزت (40) مليون دولار في المرحلة الأولى فقط، فضلاً عن مساهمته في تعزيز الأمن السيبراني للبلاد، وتقليل المخاطر المترتبة على الاعتماد على المسارات التقليدية عبر دول أخرى.
كما يخطط المشروع لإنشاء مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية وتقديم خدمات Peering مباشرة مع شركات تكنولوجيا عالمية مثل Google وMicrosoft وMeta وTikTok، إلى جانب تحصين البنية التحتية من خلال أنظمة مراقبة وتحليل ذكية، بدعم حكومي لضمان أمن واستقرار المسار بأكمله.
في هذا السياق، أكد مصدر في إحدى الشركات المنفذة للمشروع أن "طريق الحضارات للبيانات لن يلغي المسارات التقليدية لكنه سيشكل بديلاً استراتيجياً ومرناً خاصة في ظل الأعطال المتكررة أو الأزمات الجيوسياسية".
وأوضح المصدر أن "الاعتماد الحالي على الكابلات البحرية عبر قناة السويس ومسارات وسط آسيا يواجه تحديات حقيقية، منها تأخير زمني قد يصل إلى 120-150 مللي ثانية، فضلاً عن الانقطاعات المتكررة والكوارث الطبيعية".
وأضاف أن "المسار العراقي البري سيقدم زمناً أقل قد يصل إلى 70 مللي ثانية فقط، مع استقرار أعلى وسهولة في الصيانة، ما يجعله خياراً مفضلاً لمزودي الخدمة العالميين".
واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن "المشروع يعد جزءاً من رؤية أشمل لتحويل العراق إلى مركز اتصال رقمي إقليمي، في تناغم مع مشروع طريق التنمية الذي يهدف إلى تعزيز البنية التحتية في مجالات النقل واللوجستيات، وتكريس موقع العراق كمحور جغرافي واقتصادي وتقني عالمي".

Article Information

Details

  • Author:فريق التحرير
  • Published:October 3, 2025
  • Issue:16
  • Read Time:5 min

Need Custom Analysis?

Contact our research team to discuss your specific business landscape analysis needs.

Contact Us
More from 16